​عثمان الشويخ يكتب: ​"رسالة من مصر: 'نبني غزة'.. والأيادي رغم الصعاب ممدودة"

​عثمان الشويخ يكتب: ​"رسالة من مصر: 'نبني غزة'.. والأيادي رغم الصعاب ممدودة"


​القاهرة – دائمًا ما تُثبت مصر، بقيادتها وشعبها، أن الفعل يسبق القول، وأن العروبة ليست مجرد شعارات، بل هي مسؤولية تاريخية وإنسانية.
​في خطوة لم تكن مفاجئة لمن يعرفون مكانة مصر ودورها، وجه الرئيس عبد الفتاح السيسي دعوة واضحة وصريحة إلى جموع المصريين للمشاركة بفعالية في إعادة إعمار قطاع غزة، عقب ما تعرض له من دمار.
​يأتي هذا النداء في وقت يمر فيه الاقتصاد المصري بتحديات صعبة، يدركها ويعايشها كل مواطن. ورغم هذه الظروف الدقيقة، تقف القيادة المصرية بثقة واعتزاز لتؤكد أن دور مصر الإقليمي والإنساني لا يمكن أن يتأخر أو يتقهقر.
​مصر أولاً.. دائمًا
​إنها لحظة تفرض على كل مصري أن يقف فخورًا أمام هذا الموقف القيادي. فمصر، صاحبة السبعة آلاف عام من الحضارة، لا تقف أبدًا في الصفوف المتأخرة. يدها دائمًا ممدودة، ليس فقط كواجب، بل كطبيعة متأصلة.
​تاريخيًا، كانت مصر السند والعمق للعرب، وهي اليوم تؤكد هذه الحقيقة من جديد. دعوة الرئيس للمشاركة في إعمار غزة هي ترجمة عملية لمكانة "سيدة القوم"؛ المكانة التي تُفرض بالأفعال وتُرسخ بالمواقف لا بالبيانات.
​هذه الدعوة ليست مجرد خطوة سياسية، بل هي رسالة إنسانية عميقة: مهما كانت الصعاب الداخلية، فإن نداء الواجب نحو الأشقاء يبقى في المقدمة. فمصر، بتاريخها وحضارتها، تظل ركنًا أساسيًا ثابتًا، شاء من شاء وأبى من أبى.
​اليوم، تتجه الأعين نحو المصريين الذين سيلبون هذا النداء، ليثبتوا مرة أخرى أن قوة الأمة لا تُقاس بالثروة وحدها، بل بمدى استعدادها لتقديم العون وقت الشدة. إنها شهادة حية على أن "مصر هي مصر"؛ حاضرة، عظيمة، ولا تتخلى عن دورها أبدًا.