مصر تستهدف خفض عجز الميزان التجاري إلى 30 مليار دولار بنهاية 2025
كتب : عاطف طلب
كشف حسن الخطيب، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن الوزارة تستهدف خفض عجز الميزان التجاري إلى 30 مليار دولار بنهاية العام، وأنها بصدد إنشاء منصة رقمية لهندسة الإجراءات وسداد الرسوم ضمن خطة التحول الرقمي، ومن المتوقع إطلاقها خلال عام ونصف. وأضاف الخطيب خلال لقاء مع رؤساء تحرير الصحف والمنصات الإخبارية أمس السبت بمقر الهيئة العامة للاستثمار، أن الدولة تدرك سمات العصر وتسعى لتحليل المشهد العالمي لرصد الفرص والتكيف مع التحديات، مستفيدة من العولمة القائمة على حرية الحركة والتجارة لتحقيق اقتصاد تنافسي منفتح على العالم.
وأشار وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، إلى التخطيط لتدشين مناطق لوجستية في الدول الإفريقية التي تتواجد فيها أصول مصرية، لدعم الصادرات والتوسع الإقليمي. وأكد الوزير أن زمن الإفراج الجمركي تحسن بشكل ملموس، إذ وصل إلى 5.8 أيام مقارنة بـ16 يومًا سابقًا، مستهدفًا الوصول إلى يومين بنهاية 2025، وهو ما أسهم في تحقيق وفر اقتصادي يصل إلى 1.2 مليار دولار.
وتسعى مصر لتحقيق زيادة في الاستثمارات الأجنبية بنسبة تتراوح بين 15 و20% بنهاية العام الجاري مقارنة بعام 2024، وفق وزير الاستثمار، مضيفًا أن الوزارة تراجع موقف الشركات الحاصلة على الرخصة الذهبية ولم تبدأ تنفيذ مشروعاتها خلال الفترة الحالية، كما تدرس اللجنة الوزارية للتنمية الصناعية التابعة لرئاسة مجلس الوزراء رسوم الأراضي المرتفعة. وأوضح أن دور صندوق مصر السيادي يتركز على تعظيم عوائد الدولة، بما يساهم في سد عجز الموازنة، مؤكدًا أن الحكومة تبني شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص لتعزيز مرونة وتنافسية الاقتصاد المصري.
وفي ملف الأعباء المالية على المستثمرين، أشار الخطيب إلى مسار إصلاحي على مرحلتين، شملت المرحلة الأولى تعديل الرسوم والاستقطاعات الدورية الكبرى المطبقة على جميع الشركات، مع تقليل نسبة صندوق تمويل التدريب والتأهيل إلى 0.25% من الحد الأدنى للأجر التأميني بدلًا من 1% من الأرباح، وإعفاء الشركات التي تنفذ برامج تدريبية معتمدة، بالإضافة إلى تعديل المساهمة التكافلية لتُحتسب على صافي الأرباح بدلًا من إجمالي الإيرادات. أما المرحلة الثانية، فتشمل حصر جميع الرسوم ومقابل الخدمات المفروضة على المستثمرين في مختلف مراحل المشروع، بالتعاون مع هيئة الرقابة الإدارية، وإعادة هيكلتها ضمن منظومة موحدة بالتكامل مع منصة الكيانات الاقتصادية، مع إضافة دفعات جديدة من الرسوم على منصة التراخيص المؤقتة.
كما أوضح الخطيب أن الوزارة تواجه 18 تحقيقًا دوليًا ضد الصادرات المصرية، ما بين ما تم الانتهاء منه بنجاح وما زال قيد الدراسة، مؤكدًا أن توجّه الوزارة الجديد يركز على تقديم الدعم الفني والسياسي للمصدرين، ومخاطبة الوزراء المعنيين في الدول الطرف لتأمين دعم مباشر، والتنسيق مع الشركات لتقديم طلبات رسمية عند التعرض لإجراءات حمائية أو رسوم غير مبررة، والمشاركة المباشرة في جلسات الاستماع الدولية.
وأضاف الوزير: “لم أر فرصة للاقتصاد المصري مثل الوقت الراهن، فهناك تنوع في علاقاتنا التجارية، وسلاسل الإمداد تتحرك، وأحدثنا طفرة في البنية التحتية، ونحن على استعداد للعمل على أي محور يعزز الاقتصاد”. أكد على حماية المنتجات الوطنية من المنافسة غير العادلة، وتعميق الصناعة المحلية دون فرض قيود تعرقل الإنتاج أو الاستيراد، مع التركيز على تعزيز التواجد المصري في إفريقيا ورفع كفاءة الإجراءات لتضع مصر ضمن أفضل 50 دولة عالميًا.





