مصر تتفاوض مع شركات فرنسية وإيطالية لتوطين إنتاج تقاوي الخضر..
كتب : عاطف طلب
بدأت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي مفاوضات مع عدد من الشركات الفرنسية والإيطالية المتخصصة في إنتاج تقاوى الخضر، لإقامة مشروعات توطين التقاوي في مصر بهدف تقليل الاستيراد وتحسين الأصناف. قال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي إن المفاوضات تركز على جذب استثمارات أجنبية للتوسع في إنتاج التقاوي محليًا، في إطار المشروع القومي لإنتاج البذور، الذي يهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من تقاوي الخضر، وتحسين جودة المحاصيل ورفع كفاءتها.
يركز المشروع أيضًا على إنتاج تقاوي مقاومة للآفات والتغيرات المناخية وفق وزير الزراعة، مشيرًا إلى أن الوزارة وقّعت بروتوكول تعاون مع شركة “ساتيفا” الإيطالية، نهاية العام الماضي، لإنتاج هجن خضر مثل الفلفل، والخيار، والطماطم. وأضاف أن مصر كانت تستورد نحو 98% من تقاوي الخضر والفاكهة، بقيمة تصل إلى 7 مليارات جنيه سنويًا، مقابل 2% فقط يتم إنتاجها محليًا، في حين تنتج الدولة تقاوي محاصيل الحبوب محليًا بالنسبة نفسها.
وأشار إلى أن برنامج إنتاج تقاوي الخضر، الذي انطلق في عام 2020 بتوجيهات من الرئيس عبد الفتاح السيسي، تمكن خلال الفترة الماضية من استنباط وتسجيل 30 صنفًا وهجينًا لنحو 12 محصولًا رئيسيًا. وتابع: من بينها الطماطم، والفلفل، والباذنجان، والبطيخ، والكنتالوب، والبسلة، والفاصوليا، واللوبيا، والخيار، والكوسة، إضافة إلى النباتات الطبية والعطرية مثل الكمون والكراويا.
واستطرد فاروق أن البرنامج تمكن أيضًا من استنباط 8 أصناف جديدة من تقاوي الطماطم، ضمن جهود الدولة لخفض فاتورة استيراد تقاوي أربعة محاصيل رئيسية، والتي تتجاوز قيمتها 5 مليارات جنيه سنويًا. وشدد وزير الزراعة على أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ خطط التنمية الزراعية، مؤكدًا أن الوزارة ومراكزها البحثية ستُقدّم جميع التيسيرات والتسهيلات الممكنة لضمان نجاح البرنامج الوطني لإنتاج التقاوي، وتحقيق التنمية المستدامة، والأمن الغذائي.
من جهة أخرى، قال وزير الزراعة، إن إجمالي المساحات المزروعة بالقمح هذا العام بلغ نحو 3.14 مليون فدان على مستوى محافظات الجمهورية، موضحًا على هامش زيارة لإحدى شون توريد القمح بمحافظة الشرقية أمس السبت، أن إجمالي ما تم توريده حتى الآن تجاوز 3.7 مليون طن. وأكد فاروق الاهتمام الكبير الذي توليه الدولة لمزارعي القمح، وتوفير جميع سبل الدعم لهم، باعتباره محصولًا استراتيجيًا يدخل في العديد من الصناعات الغذائية، وعلى رأسها رغيف الخبز المدعوم، الذي تسعى الدولة إلى تغطية إنتاجه من القمح المحلي.
وقال رؤوف توفيق، الرئيس التنفيذي لشركة الظاهرة الزراعية مصر إنها نجحت في توريد 40 ألف طن قمح خلال الموسم الجاري إلى وزارة التموين المصرية بقيمة 584 مليون جنيه بواقع 14.600 ألف جنيه للطن. تزرع الظاهرة مصر التابعة لشركة الظاهرة الإماراتية نحو 67 ألف فدان في مناطق متفرقة من مصر في منطقة توشكي والعوينات والصالحية، كما تتفاوض مع الحكومة المصرية على الحصول على 80 ألف فدان يحسب حديث توفيق مع “معلومات مباشر”، مضيفًا أن المفاوضات على وشك الانتهاء والحصول على المساحات المطلوبة.
وتزرع الظاهرة مصر أكثر من 50%من محفظة الأراضي المملوكة لها بمحاصيل مختلفة تشمل الحبوب ومنها القمح والذرة الصفراء والموالح والتمور. وقال توفيق إن الاستثمارات التي ضختها الشركة مؤخرا بلغت نحو 10ملايين دولار وتطمح بوصول صادراتها الزراعية إلى أكثر من 25 مليون دولار.





