مايا إبراهيم تكتب : ⚓ إيلي غلبوني… سيّد البحر وصديق الموج

مايا إبراهيم تكتب : ⚓ إيلي غلبوني… سيّد البحر وصديق الموج

في زمنٍ تتغيّر فيه الواجهات وتبهت فيه التجارب العابرة، يبقى البحر الثابت الوحيد… ويظل القبطان إيلي غلبوني من القلّة الذين عرفوه كما يُفترض أن يُعرف، لا كامتدادٍ أزرق على أطراف اليابسة، بل كحياةٍ تُعاش، ومجالٍ يوميّ للمغامرة، للفرح، وللرزق.

ليس مجرّد صيّاد، بل رجلٌ حفر اسمه بين الموجات، وترك على المياه بصمةً لا تُمحى. منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، أطلق القبطان إيلي مركبه من مرافئ البترون، وراح يسير بمحاذاة الحنين، يحمل الناس في جولاتٍ بحرية تمتد جنوبًا حتى جونية، كأنها رحلة بين الحنين والشمس… جولات لا تشبه أيّ رحلةٍ سياحية، بل أقرب إلى جلسة صفاءٍ مع الطبيعة، تنتهي دائمًا بضحكة، بصورة، أو بذكرى عالقة في الذاكرة.

في مركبه، تُقام حفلات أعياد الميلاد، وتُعقد جلسات الأصدقاء، وتُروى القصص على وقع الأمواج. يعرف القبطان كيف يخلق الجوّ من دون افتعال… لا يحتاج إلى مؤثرات أو زينةٍ اصطناعية، يكفي حضوره، ودفء طريقته، والخبرة التي تتكلّم عنه بصمت الواثق.

هو صيّاد تونة وكالامار من الطراز النادر، وعينه تعرف متى يُرمى الطُّعم ومتى يُسحب. لا يتباهى بذلك، بل يترك البحر يتكلّم عنه. صوّر الحيتان في عرض البحر، ورافق المغيب في أجمل لحظاته، وكلّ رحلة عنده تبدأ باسم وتُختم بقصّة.

أكثر من مجرّد قبطان… هو رفيق البحر، وأمينُ سره. يعرف ممرّاته، أسراره، وحكاياته المخفيّة. من البترون إلى جونية، مرّ مئات الأشخاص في مركبه، لكن بقي هو الثابت في الصورة: بابتسامته، بيده التي تُمسك بالدفّة، وبحبّه لهذه المهنة التي اختارها عن قناعة وشغف.

القبطان إيلي غلبوني ليس مشروع شركة عابرة، بل تجربة حياة. وكلّ من رافقه في رحلة، عاد وفي قلبه طمأنينة لا يعرف مصدرها… سوى البحر، وإيلي، وDream Yacht Charter التي لا تحمل فقط اسمًا، بل تختصر حلمًا يُبحر بك بعيدًا عن الضجيج، نحو لحظةٍ صافية لا تُنسى.
الإعلامية مايا إبراهيم