جريمة تهز الشروق.. أم تُنهي حياة أطفالها الثلاثة وتسلّم نفسها للشرطة

جريمة تهز الشروق.. أم تُنهي حياة أطفالها الثلاثة وتسلّم نفسها للشرطة

تحقيقات: الاء الهواري 


في واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الشارع المصري، تجري النيابة العامة في مدينتي الشروق وبدر تحقيقات موسعة في واقعة مقتل ثلاثة أطفال على يد والدتهم، داخل فيلا سكنية بمنطقة الشروق، بعدما قامت بخنقهم واحدًا تلو الآخر، ثم سلّمت نفسها طواعية للشرطة.

تلقت أجهزة الأمن بمديرية أمن القاهرة إخطارًا من غرفة عمليات النجدة يفيد بالعثور على جثث ثلاثة أطفال داخل إحدى الفلل بمنطقة الشروق.
وفور تلقي البلاغ، انتقلت قوات الأمن والنيابة العامة لموقع الحادث، وجرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، وتم نقل الجثامين إلى المشرحة تحت تصرف النيابة.

كشفت تحريات أجهزة الأمن أن المتهمة – وهي سيدة ثلاثينية – انفصلت عن زوجها منذ أربع سنوات، وتعاني منذ فترة من ضغوط نفسية حادة، أبرزها عجزها عن دفع مصاريف المدارس الخاصة لأطفالها الثلاثة، في ظل امتناع طليقها عن دفع النفقة أو تقديم أي دعم مالي.

وأمام النيابة، اعترفت المتهمة بتفاصيل الجريمة كاملة، مؤكدة أنها أقدمت على قتل أطفالها
ميرا 6 سنوات
طه 8 سنوات
مصطفى 9 سنوات

وقالت إن شعورها بالعجز واليأس من تغير الوضع دفعها لتنفيذ الجريمة، بعدما ضاقت بها السبل.

استمعت النيابة لأقوال عدد من شهود العيان من أقارب المجني عليهم، الذين أكدوا أن الأم كانت تمر بحالة اكتئاب حاد مؤخرًا، وطلبت المساعدة أكثر من مرة دون جدوى، مشيرين إلى أنها كانت تحاول إخفاء معاناتها عن الأطفال، لكنها انهارت تمامًا في الأيام الأخيرة.

أمرت نيابة الشروق وبدر بتشريح جثث الأطفال الثلاثة لبيان سبب الوفاة رسميًا، كما قررت حبس الأم أربعة أيام على ذمة التحقيقات، مع انتداب الطب الشرعي وإجراء التحاليل النفسية اللازمة.

هذه الواقعة ليست مجرد جريمة قتل، بل صرخة إنسانية يجب أن تُسمع. الضغط النفسي، والإهمال، وغياب الدعم الأسري والمجتمعي يمكن أن يخلق قنابل موقوتة داخل البيوت، ويجب أن يتحرك الجميع – الدولة والمجتمع – قبل أن يتحول الوجع إلى مأساة.