ثلاثة أحزاب ترفض مشروع قانون الانتخابات الجديد: "عودة للوراء وتجاهل للحوار الوطني"

ثلاثة أحزاب ترفض مشروع قانون الانتخابات الجديد: "عودة للوراء وتجاهل للحوار الوطني"

كتبت: الاء الهواري 

أعلنت ثلاثة أحزاب سياسية، في بيان مشترك، رفضها القاطع لمشروع قانون الانتخابات البرلمانية الجديد، الذي تقدمت به الأغلبية البرلمانية، معتبرةً أنه يشكل تراجعًا خطيرًا عن مكتسبات الحياة الديمقراطية ويقوض أسس التعددية السياسية.

نظام القوائم المغلقة يثير الجدل من جديد

يعود الجدل مرة أخرى حول نظام القوائم المغلقة المطلقة، الذي يتضمنه مشروع القانون الجديد. وترى الأحزاب الرافضة أن هذا النظام أثبت فشله في تجارب سابقة، حيث أدى إلى تهميش القوى السياسية الصغيرة والمتوسطة، وأفرغ العمل البرلماني من مضمونه الحقيقي كمنصة لتمثيل الإرادة الشعبية المتنوعة.

البيان المشترك: القانون يقوض التعددية ويهمش الناخبين

وجاء في البيان: "نتابع بقلق بالغ مشروع القانون المقترح، والذي يعيد طرح نظام ثبت عمليًا أنه يُقصي ويُهمش، ويقضي على التنوع السياسي والحزبي، ويمنع التمثيل الحقيقي لقطاعات واسعة من المواطنين."

وأضافت الأحزاب أن هذا النظام "يتعارض مع المبادئ الديمقراطية السليمة وعلى رأسها التعددية، ويهدر أصوات الناخبين، ويؤدي إلى برلمان غير سياسي، عاجز عن تمثيل هموم الشعب والتعبير عنها بصدق."

رفض للجمود السياسي وتمسك بالإصلاح

وحذّرت الأحزاب من أن الاستمرار في تبني هذا النهج يُكرّس لجمود الحياة السياسية، ويجعل الانتخابات البرلمانية مجرد إجراء شكلي يفتقر إلى المصداقية والروح الديمقراطية الحقيقية. وأكدت في ختام بيانها: "نرفض أي تعديلات تُعيدنا إلى الوراء، ونتمسك بنظام انتخابي يعزز التعددية ويعبر عن الإرادة الشعبية."

الحوار الوطني.. مخرجات يتم تجاهلها

وانتقدت الأحزاب الثلاثة تجاهل مخرجات الحوار الوطني، الذي انعقد بمشاركة موسعة من القوى السياسية والمجتمعية، مؤكدة أن أبرز توصياته دعت إلى اعتماد نظام انتخابي مختلط يجمع بين النسبية والفردي، لضمان التمثيل العادل وتحقيق التنوع السياسي.

واختتمت الأحزاب بيانها بتحذير واضح: "تجاهل توصيات الحوار الوطني يهدد بفقدان الثقة في العملية السياسية برمتها، ويجعل من المشاركة السياسية أمرًا شكليًا، لا يعكس الإرادة الوطنية الجامعة."