تطبيق اللائحة أم تكميم الأفواه؟

تطبيق اللائحة أم تكميم الأفواه؟


كتبت :الاء الهواري 
في خطوة أثارت جدلاً واسعًا داخل أروقة مجلس النواب المصري، قرر المستشار حنفي جبالي، رئيس المجلس، طرد النائب محمد عبد العليم داوود من القاعة العامة، وإحالته إلى هيئة مكتب المجلس، وذلك بعد تكرار خروجه عن اللائحة الداخلية للمجلس. 

جاءت هذه الواقعة أثناء مناقشة تقرير مشروع قانون العلاوة الدورية للعاملين بالدولة، حيث حاول النائب داوود الخروج عن موضوع الجلسة، مما دفع رئيس المجلس إلى التدخل. وقد شهدت الجلسة توجيه انتقادات من المستشار جبالي للنائب بعد خروجه عن اللائحة أكثر من مرة أثناء الحديث، حيث حاول الخروج عن موضوع الجلسة، قائلًا للحكومة: "متى استعبدتم الناس وقد خلقهم الله أحرارًا". كما قال النائب محمد عبد العليم داوود، عضو مجلس النواب، أثناء ذكر مبررات التعديل: "مصر بتدفع عمولات للبنوك في الخارج". فيما قاطعه رئيس مجلس النواب، قائلًا: التزم بالحديث في التعديل المقدم بشأن مشروع قانون العلاوة، مطالبًا بفصل الصوت حال الخروج عن المقترح. ورفض النائب محمد عبد العليم داوود، عضو مجلس النواب، استكمال الحديث. 

هذه الحادثة ليست الأولى من نوعها، فقد سبق أن تعرض النائب داود للطرد من قاعة المجلس في يناير 2021 بسبب تصريحاته التي اعتبرها رئيس المجلس مخالفة للائحة الداخلية. في تلك الواقعة، وصف داود حزب "مستقبل وطن" بـ"حزب الكراتين"، مما أثار غضب نواب الأغلبية، وأدى إلى إخراجه من الجلسة وإحالته إلى هيئة مكتب المجلس للتحقيق معه. 
تثير هذه الحوادث تساؤلات حول دور المعارضة في البرلمان وحدود حرية التعبير، خاصة في ظل تكرار مثل هذه الوقائع مع النائب داود، مما يستدعي إعادة النظر في كيفية التعامل مع المخالفات داخل المجلس.