تصاريح وقرارات وزارية باتت حلما كبيرا لمتحدي الإعاقة.. لكن دون جدوى
الإسكندرية / ابراهيم الهنداوى
يشكو ويئن متحدي الإعاقة من عبء مادي كبير يقع على عاتقه، فحينما ينوي في البدء في استخراج كارت الخدمات المتكاملة منذ بداية تسجيله على الموقع الرسمي لوزارة التضامن الإجتماعي، مرورا بكافة المراحل المتعاقبة والمتتالية لإثبات إعاقته لدى الدولة، حتى يتسنى له الحصول على الكارت ويصبح متمتعا بخدمات كثيرة كفلها له الدستور والقانون.
ثم يكتشف بعد ذلك أن كل هذه الخدمات كانت حلما كبيرا بقرارات وزارية رسمية معلنة على شاشات التلفاز، والصحف القومية.
الجدير بالذكر هو التكلفة المادية باهظة الثمن محور موضوعنا اليوم، لإستخراج كارت الخدمات على متحدى الاعاقة.
روايــة حــقـيــقـيـة..
فمن جانبها.. قالت الأستاذة /« أ . ل » حينما قمت بالتسجيل على الموقع الرسمي لوزارة التضامن الإجتماعي للحصول على كارت الخدمات المتكاملة الذكي، علما بأنني كنت قد حصلت قبل سابق على الكارت الورقي منذ صدوره، إلى أن تفاجأنا بقرارات وزارية غير منطقية بأن الكارت الورقي واللا و عفى عليه الزمن، ولم يعد يصلح للإستخدام ونحن في طريقنا لإستخراج كارت ذكي، فعلى من يحمل هذا الكارت الورقي يتقدم بتقديم كافة الأوراق والمستندات والأشعات والأبحاث والتقارير الطبية الدالة على إعاقته حتى يحصل على الكارت الذكي .. فقط من خلال الموقع الرسمي لوزارة التضامن الإجتماعي .
أضافت.. «أ. ل» تعاملت مع كافة المراحل وكأنني أقوم بإستخراج هذا الكارت لأول مرة، ومع ذلك لم ولن أتقاعس في بذل مزيدا من الجهد والإرهاق المادي والبدني الغير منطقي والغير عقلاني حتى أستطيع الإنخراط في هذا المجتمع مثلي مثل باقي مخلوقات الله عز وجل.
* مراحل مرهقة ماديا للحصول على كارت الخدمات ..
تتابع.. «أ. ل» عندما تم تحديد ميعاد كومسيون طبي بالمستشفى الرمد العام بشرق محافظة الإسكندرية من
خلال الموقع الإلكتروني، كان علي التوجه إلى المستشفى لحجز ميعاد آخر لعمل ( 4) أشعات مختلفة تتراوح أسعارهم ما بين ال 1000 جنيها وال 2000 جنيه داخل وخارج المستشفى، بالإضافة إلى ثلاثة تقارير طبية تقييما لحالتي الطبية، تراوحت أسعارها ما بين ال 100 جنيه وال 200 جنيه..
وانتظرت طويلا وطويلا لمدة 4 شهور تقريبا حتى جاءت لي رسالة نصية على رقم التليفون المقدم من قبل بضرورة التوجه إلى اللجنة الطبية التي سبق وتقدمت للكشف أمامها قبل سابق، وبالفعل لم أتقاعس وقمت بالتوجه لنفس اللجنة وقد فاجأني وصدمت بقول اللجنة لي لابد من تقديم أشعه كهربائية على العصب البصري مرة ثانية غير المقدمة قبل سابق.
حينما تساءلت لماذا؟ قالت لي اللجنة لأنك خضعتي لها في مستشفى غير حكومية، ولأن الجهات الحكومية لم تقبل أي آشعات أو أبحاث أو تقارير طبية خارج المستشفيات الحكومية، فكان هذا سبب رجوع الملف مرة ثانية إلى المستشفى، علما بأنني سبق وسألت مدير إدارة الشؤون الطبية بالمستشفى.. أين مكان هذه الأشعه؟
قال لي بالحرف الواحد وقتها " إعمليها في أي مستشفى خاص لأن هذه الأشعه بالذات الجهاز الذي يستخدم فيها باهظ الثمن وتكلفته عالية جدا وغير موجود بأي مستشفى حكومي أو حتى في مستشفيات التأمين الصحي في الإسكندرية ولا يوجد فقط إلا في بعض المستشفيات الخاصة والإستثمارية، فقط في المحافظة وسأعطيك عنوان مستشفى الجميع هنا أجرى فيها هذه الأشعة وعليك أن تحضريها في أقرب وقت ممكن.
يا للعجب وللدهشة!!
تتابع.. " أ. ل" فقد كلفتني هذه الأشعه في المرة الأولى بالمستشفى الخاص 2000 جنيها وحينما عملتها في المرة الثانية بالمستشفى الميري الحكومي بالأسكندرية فقد كلفتني 2500 جنيه، علما بأن قيل لي أنها غير موجودة فى أي مستشفى حكومى بالمحافظة، وبقدرة قادر وجدت في الميرى!
وحينما حصلت أخيرا على إستخراج الكارت بعد عناء ومشقة ورحلة طويلة من العذاب والإنفاق الكبير حتى وصلت لإنفاق مبلغ وقدره 5500 جنيه لاغير وذلك بعد طول إنتظار ثلاثة سنوات متتالية لكي أحصل على خدمة حقيقية.
تصريح خطير .. رئيس الإدارة المركزية لشؤون الإعاقة بالوزارة..
يذكر أن الأستاذ /"خليل محمد" رئيس الإدارة المركزية لشؤون الإعاقة بوزارة التضامن الإجتماعي قد صرح قبل سابق على القناة الفضائية اكسترا نيوز الإخبارية، حينما سألته مقدمة التقرير الإخباري بالقناة ما هى تكلفة استخراج كارت الخدمات المتكاملة لمتحدي الإعاقة؟
رد عليها بالحرف الواحد على الهواء مباشرة( 350) جنيها حد أقصى.. يا للعجب وللدهشة..!
فإذا كان هذا الكلام حقيقي ولا يكلف مثل ما يقول في تصريحه الخطير.. فلماذا تم صرف كل هذه المبالغ بالمستشفيات؟
اين الحقيقة من حديث موظف كبير مسؤول بالدولة، ومن كافة المستشفيات التي يتم التحويل اليها بموجب التسجيل الإلكتروني؟
الشؤون الإجتماعية تصرح بعدم جواز استخراج معاش لهذا الكارت..
في نفس السياق ذاته قامت مسؤولة مكتب الشؤون الإجتماعية التابع لمحل إقامتي برفض البدء في استخراج معاش يحفظ كرامتي كإنسانة لها حقوق وواجبات في هذه الدولة، فهذه الحقوق لم تعطى لي هبة من أحد، ولكن كفلها الدستور والقانون لمتحدي الإعاقة.
حيث قالت المسؤولة بالمكتب نصا.." هذا الكارت لا يصلح لإستخراج معاش، فقط يصلح لحصولك على شقة أو سيارة"
هل هذا معقول؟
فمن نصدق اذا المسؤول الك??ير لدى الدولة ام الموظفة لدى مكتب الشؤون الإجتماعية؟
وبالنسبة لكافة الخدمات التي تقدم لمتحدى الإعاقة من خلال هذا الكارت.. فأنا لم أحصل على أي خدمة منها حتى الآن إلا خصم بسيط جدا من تسعيرة الأجره في سيارات النقل العام فقط.
من جانب آخر قال الأستاذ " ع. ز" مسترسلا مجمل الرواية سالفة الذكر مضيفا عليها سبب رفض الوزارة التقارير الطبية والأشعات المقدمة من خلاله لهم عن طريق الموقع الرسمى لوزارة التضامن الإجتماعى قائلا:
" لايجوز لي الحصول على كارت الخدمات المتكاملة لأن لا يوجد عندى إعاقة "..
هكذا جاءت نتيجة الكشف الطبي حينما سألت عليها بمكتب الشؤون الإجتماعية التابع لمحل إقامتى علما بأن عينى اليسرى لاترى الضوء بالنظارة ومن غيرها، ولهذه الإعاقة تمت معافاتى من تأدية الخدمة العسكرية، كما حصلت على شهادة إعاقة من التأهيل المهنى، تعطى لي الحق في الحصول على فرصة عمل ضمن ال «5٪» مثلما نص الدستور والقانون على ذلك.
وبالفعل حصلت على فرصة عمل لدى إحدى دور الرعاية الصحية بوزارة الصحة والسكان بالإسكندرية، وبعد كل هذا تقول الوزارة في مخطوطاتها لي أنني بلا إعاقة!!
صدق قائل حين قال: « أتعرف ما معنى الكلمة؟، مفتاح الجنة في كلمة، دخول النار على كلمة، وقضاء الله هو كلمة.
الكلمة لو تعرف حرمة زاد مزخور، الكلمة نور، وبعض الكلمات قبور، بعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشري،
الكلمة فرقان بين نبي وبغي، بالكلمة تنكشف الغمة، الكلمة نور
ودليل تتبعه الأمة .
فأين الكلمة هنا؟





