الاء عبدالحفيظ الهواري تكتب : مخطط توطين مليون فلسطيني في ليبيا يطفو على السطح مجددًا

الاء عبدالحفيظ الهواري تكتب :  مخطط توطين مليون فلسطيني في ليبيا يطفو على السطح مجددًا


مع تصاعد وتيرة الأحداث في ليبيا مؤخرًا، تتكشف معلومات مثيرة للقلق عن محاولات دولية لإحياء مخطط قديم وخطير: توطين نحو مليون فلسطيني بشكل دائم داخل الأراضي الليبية. مصادر مطلعة تحدثت عن تحركات دبلوماسية غير معلنة تعود لأواخر عهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، بعد رفض مصر والأردن القاطع للمشاركة في أي خطة تهجير جماعي للفلسطينيين خارج أراضيهم.

ووفقًا لما تم تداوله في دوائر سياسية، فإن الخطة البديلة التي طُرحت في اللحظات الأخيرة كانت نقل اللاجئين الفلسطينيين إلى ليبيا، مستغلين حالة الفوضى السياسية والأمنية هناك، ومساومة الأطراف الليبية بالإفراج عن جزء من الأموال الليبية المجمدة في الخارج مقابل تمرير الخطة.

المصادر ذاتها تشير إلى أن هذه الخطط لم تُدفن كما اعتقد البعض، بل يبدو أنها عادت للواجهة في ظل تصعيد غير مبرر مؤخرًا داخل ليبيا، بما يثير الشكوك حول وجود يد خفية تحاول إعادة ترتيب المشهد الليبي بما يخدم هذا المشروع.

ويحذر خبراء من خطورة مثل هذه المخططات، ليس فقط على القضية الفلسطينية، بل على وحدة ليبيا واستقرار الإقليم بأكمله. فليبيا ليست أرضًا بلا شعب، ولا يمكن أن تكون حلاً بديلاً لصراع جذوره سياسية وتاريخية على أرض فلسطين.

في ظل الغموض الرسمي، تبقى التساؤلات معلقة: هل ما نشهده في ليبيا اليوم هو تمهيد لمشروع توطين أكبر؟ وهل ستصمت العواصم العربية مجددًا أمام إعادة تدوير مخططات تصفية القضية الفلسطينية؟ الأيام القادمة قد تحمل الإجابة.