أيمن عبد الحميد يعيد كتابة قواعد التمويل العقاري: إنجازات 18 عامًا في 18 شهرًا واستراتيجية صمود أمام الفائدة المرتفعة

أيمن عبد الحميد يعيد كتابة قواعد التمويل العقاري: إنجازات 18 عامًا في 18 شهرًا واستراتيجية صمود أمام الفائدة المرتفعة


في سوق يتسم بتقلبات حادة وارتفاع مستمر في تكلفة التمويل، لم يعد النجاح في قطاع التمويل العقاري مرهونًا بحجم رأس المال فقط، بل بقدرة الإدارة على قراءة الأرقام، وإدارة المخاطر، وتحويل الضغوط الاقتصادية إلى فرص نمو مستدام.
ضمن هذا السياق، يبرز المهندس أيمن عبد الحميد، العضو المنتدب لشركة «الأولى» للتمويل العقاري، كأحد النماذج الإدارية التي أعادت تعريف مفهوم القيادة في القطاع، بعد أن قاد الشركة لتحقيق إنجازات خلال 18 شهرًا تعادل ما تحقق على مدار 18 عامًا، مستندًا إلى منهجية صارمة في التخطيط والتنفيذ.
لم تأتِ قفزة الأداء التي حققتها «الأولى» للتمويل العقاري نتيجة توسع عشوائي، بل كانت حصيلة رؤية استراتيجية قائمة على هندسة النظم، والانضباط المؤسسي، والاعتماد على التحليل الدقيق للبيانات. فمنذ توليه المسؤولية، عمل أيمن عبد الحميد على إعادة هيكلة منظومة العمل، وتطوير سياسات الائتمان، وربط القرارات التمويلية بمؤشرات واقعية لحركة السوق.
انعكست هذه المنهجية على نتائج الشركة بصورة مباشرة، إذ ارتفع حجم التمويلات من نحو 304 ملايين جنيه في عام 2020 إلى أكثر من 2.2 مليار جنيه بنهاية 2022، بالتوازي مع تحسن ملحوظ في جودة المحفظة الائتمانية، حيث انخفضت نسبة التعثر من 7% إلى 1.6%، وهو مستوى يعكس كفاءة إدارة المخاطر ودقة اختيار العملاء.
وفي إطار تعزيز الاستقرار المالي، نجحت الشركة في توسيع قاعدة شراكاتها البنكية، لتصل إلى 15 بنكًا، ما وفر تسهيلات ائتمانية بلغت نحو 2.8 مليار جنيه، وأسهم في دعم خطط التوسع دون تحميل الميزانية أعباء غير محسوبة.
ومع دخول السوق مرحلة الفائدة المرتفعة وتباطؤ الطلب، يؤكد عبد الحميد أن استراتيجية «الأولى» تركز حاليًا على الحفاظ على المكتسبات، مع استهداف تمويلات بقيمة 1.6 مليار جنيه، إلى جانب التوسع في منتجات تمويل العقارات الخضراء، بما يتماشى مع توجهات الاستدامة والتمويل المسؤول.
ويرى العضو المنتدب أن الإدارة الفعالة لا تقتصر على تحقيق النمو السريع، بل تقوم على بناء نموذج عمل قادر على الصمود أمام الدورات الاقتصادية المختلفة، معتبرًا أن الوقت والانضباط المؤسسي يمثلان عنصرين حاسمين في استدامة الأداء