العلاقه الخفيه بين ترامب ونتنياهووعلاقةاللوبي الصهيوني في ادارتها
كتب ثروت عاطف
يتصاعد التوتر بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ظل تباين مصالحهما في المنطقة، وقرارات أميركية تبتعد أكثر عن رؤية متشددة تتبناها الحكومة الإسرائيلية الحاليةوبدأت 2020 بشرخا في علاقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بترمب منذ ذلك الحين لم يفوت ترمب أي فرصة لانتقاد نتنياهو و الحكومة الإسرائيلية، للحد الذي وصل فيه الأمر لوصف نتنياهو بأنه خذل أمريكا بحق، في عملية قتل الجنرال الإيراني قاسم سليماني عام 2020، حيث انسحب نتنياهو قبيل العملية بيوم من المشاركة في تنفيذ الهجوم، وصولا إلى أحداث السابع من أكتوبر التي وصف فيها ترمب وزير الدافع الإسرائيلي غالانت بالأحمق فضلا عن وصفه حركةحماس بأنها جماعة ذكية للغاية
ومع مرور السنوات، شعر نتنياهو بأنه خسر ترمب بحق. وتعليقا على ذلك، قال الخبير بالشؤون الإسرائيلية مهند مصطفى إن هناك خيبة أمل إسرائيلية من ولاية ترامب الثانية، إذ كانت حكومة نتنياهو تعتقد أن الرئيس الأميركي سيتمايلةكليا مع المصالح الإسرائيلية. ، وحاول جاهدا استعادة العلاقة التي كانت وثيقة إبان حكم ترمب قبل وصول بايدن لسدة الرئاسة، فماذا جرى خلف الكواليس حتى بات الثنائي اليوم صديقين مقربين ؟
يقول المفكر جاريد كوشنر في كتاب مذكراته، أن العلاقة بين الثنائي كانت عدائية للغاية، ويستطرد في الكتاب الذي يحمل عنوان "كسر التاريخ"، بأن ترامب فكر بتأييد وزير الدفاع بيني غانتس في الانتخابات الإسرائيلية العامة لعام 2019، سيما بعد تجاهل نتنياهو لاقتراح ترامب بنقل السفارة الأمريكية في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس، لكن بعدها بدأ نتنياهو بمغازلة ترمب عن بعد، حيث تقول مذكرات الكتاب أن رجال نتنياهو حاولوا مرارا إحضار نسخة من كتاب لنتنياهو إلى منتجع الرئيس السابق "مار ايه لاغو" وقراءة مقاطع تمدح ترامب، وفقا لأحد مساعدي رئيس الوزراء الإسرائيلي، لكنهم كانوا يكتشفون في كل مرة بأن ترمب لازال غاضبا.في تقرير لموقع أكسيوس الأمريكي، تتكشف بعض من تفاصيل هذا التقرب الذي نقله التقرير، حيث التقى حلفاء نتنياهو مع ترامب في أربع مناسبات على الأقل خلال السنوات الثلاث الماضية لمحاولة إصلاح العلاقات، لكن ورغم ما وصفوه بقلق ترمب بعد أحداث السابع من أكتوبر، إلا أن الأخير أبدى استعداده للعمل مع نتنياهو من جديد إذا ما وصل للرئاسة عام 2024.
نتنياهو يدين محاولة اغتيال ترمب الأخيرة، فرصة جديدة لرأب الصدع وتقريب وجهات النظر استغلها نتنياهو الذي قال بأن ما جرى يمكن أن يتعرض له قادة في إسرائيل أيضا، بينما في زاوية المشهد فتحرك خيوط اللعبة سارة نتنياهو التي تؤثر بشكل كبير على زوجها، و تعكس علاقتها مع ترمب تفاصيلا مخفية، ساهمت بعودة العلاقات إلى طبيعتها مؤخرا، كيف لا وترمب قالها علنا إنني أملك سارة نتنياهو!!! من الجهه الاخرى العلاقه بين الطرفين تقوم على تلاعب اللوبي الصهيوني بالنظام السياسي الأميركي من أجل خدمة مصالح الكيان الإسرائيلي.في هذا التقريرأقدّم العالمان السياسيان جون ميرشايمر، وستيفن والت والذين قدماحجة قوية مؤيدة لهذا الرأي في كتابهما المهم "اللوبي الإسرائيلي والسياسة الخارجية الأميركية"حيث استشهدا بالعديد من الأمثلة التي امتدت على مدى عقود تُظهر النفوذ القوي للوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، خصوصًا في مدى تأثيره على صنّاع القرار والطبقة السياسية في الكونغرس من كلا الحزبين الكبيرين وكذلك على الإدارات الأميركية المتعاقبة. كتاب حديث للمؤرخ الإسرائيلي إيلان بابيه، والذي تتبع تلاعب وسطوة اللوبي الصهيوني على الساسة الأميركيين والبريطانيين، وتأثير ذلك على السياسة الخارجية في كل من الولايات المتحدةوانجلتراورغم كل ماتم طرحه ونقاشه الا لم يظهر جليا من يقود من ترامب يقودنتنياهوام العكس ربما يكون الاختبار الحقيقي النهائي هو في قدرة ترامب على إجبار الكيان الإسرائيلي على وقف حرب الإبادة الجماعية في غزةعندهاسيظهرجليا أن من يقودهوترامب وليس نتنياهوويبقي النقاش مطروحا حول العلاقه الخفيه بين نتنياهو وترامب وهل ستنتهي عندمغادرةاحدهما الحكم ام ستبقي خالده بفضل ماقدمه ترامب لاسرائيل





