الأغلبية البرلمانية تؤيد تعديلات الإيجار القديم.. والقصبي: الدولة لن تسمح بطرد مواطن في الشارع
بقلم: آلاء الهواري
في خطوة تشريعية وصفت بـ"المسؤولة"، أعلنت الأغلبية البرلمانية بمجلس النواب تأييدها لمشروع قانون تعديل بعض أحكام قوانين الإيجار القديم، مؤكدة أن الدولة لن تسمح بأن يُلقى أي مواطن في الشارع، وأن العدالة الاجتماعية تظل ركيزة أساسية في قرارات البرلمان والحكومة.
وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، برئاسة المستشار الدكتور حنفي جبالي، أعرب النائب عبد الهادي القصبي، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، عن شكره وتقديره للجنة الإسكان التي فتحت المجال لحوار مجتمعي واسع حول مشروع القانون، مؤكدًا أن الحكومة استجابت وأجرت تعديلات بعد هذا الحوار، في إطار احترامها للرأي العام وتحقيق التوازن بين حقوق المالك والمستأجر.
وقال القصبي: "نحن أمام قانون بالغ الدقة وشديد الأهمية، ظل مهملًا لسنوات طويلة، ما تسبب في ظلم مزدوج، أولًا من جهة من أصدروا القانون بشكل استثنائي، وثانيًا من الجهات التي لم تواجه تبعاته لعقود، وإذا لم نواجه هذا الملف الآن، فنحن نظلم الأجيال القادمة".
وأشار إلى أن المجلس لا ينحاز لطرف على حساب الآخر، وإنما يسعى لتحقيق الصالح العام وضمان العدالة لكافة المواطنين، مشددًا على أن التعديلات المقترحة تراعي المبادئ الدستورية، وعلى رأسها صون الملكية الخاصة، إلى جانب التزام الدولة بتوفير السكن الملائم للمواطنين، وفق توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي.
كما لفت القصبي إلى أهمية الحكم الصادر من المحكمة الدستورية العليا في 9 نوفمبر 2024، والذي حدد موعدًا لتطبيق الأثر القانوني الخاص بالعلاقة الإيجارية، مؤكدًا أن البرلمان يتحرك في إطار احترام الدستور والقانون، وتحت مظلة المسؤولية الوطنية.
وفي ختام كلمته، أعلن القصبي، باسم الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، الموافقة من حيث المبدأ على مشروع القانون، مع الاحتفاظ بحقهم في تقديم ملاحظات تفصيلية على مواده خلال المناقشة.
وتجدر الإشارة إلى أن مشروع القانون يتضمن أحكامًا تنظم العلاقة بين المالك والمستأجر، مع إنشاء صندوق لدعم المستأجرين غير القادرين، بما يضمن تحقيق التوازن الاجتماعي دون الإضرار بحقوق المواطنين.





